مقالات في الدستور

 

مقترحات قانونية لتعديل بعض مواد الدستور العراقي الدائم

 

 محمد الموسوي / باحث قانوني

Almosawy1967@yahoo.com

 القسم الأول ...ملاحظات حول المواد ( 1 و47 و109و 116 و117 و118 و121 ) من الدستور

( مخاوف التقسيم والانفصال)

 

نصت المادة (1) من الدستور على ( جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة ذات سيادة كاملة ، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق)، ويلاحظ إن هذه المادة عالجت شكل الدولة وشكل نظام الحكم في العراق ، لكنها جاءت مرتبكة للأسباب التالية:-

1- تم استخدام عبارة ( جمهورية) وهي تتعلق بشكل نظام الحكم في العبارة الخاصة بتحديد شكل الدولة مما احدث خلطا في المفاهيم غير مبرر.

2- أثارت عبارة ( اتحادية) مخاوف الانفصال والتقسيم بسبب وضعها في شكل الدولة دون أن توضح على أنها طريقة لإدارة الدولة فقط-إن كان المقصود بها كذلك- وهو ما جعلها المفردة الأكثر خطورة ونزاع على الرغم من التصريح بشأنها في إن المقصود منها هي الفيدرالية الإدارية فقط وان كانت كذلك فالنص بوضعه الحالي لا يؤكد ذلك.

3- لم تربط العبارة الخاصة بشكل نظام الحكم والتي تبدأ بعبارة (........نظام الحكم فيها ...) بما قبلها من العبارة التي تحدد شكل الدولة والتي تنتهي ب(كاملة) بحرف (واو ) الذي يعبر عن ارتباط وتلازم العبارتين الذي يعدّ أمرا هاما وخطيرا إذ لابد أن يكون هذا الأمر متلازما ومرتبطا ببعضه البعض .

4- ولإزالة مخاوف التقسيم والانفصال وضعت عبارة في ذيل المادة وهي ( وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق) وهذه المادة إضافة إلى أنها لم تزل المخاوف بسبب وضع النص كما أشرنا فإنها أدت كذلك إلى إرباك النص الدستوري بعبارات زائدة غير ذات محل .

وإذا قررنا

أ‌- أن يكون العراق دولة موحدة مستقلة ذات سيادة

ب‌-تتم إدارة الدولة فيه وفقا للنظام الفيدرالي ( الاتحادي)

ج- أن يكون نظام الحكم فيه جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي

د- حضر الانفصال والتقسيم بشرط توفر ما سبق

فنعتقد إن النص الذي سوف نقترحه يحقق كل ذلك حيث سينظم شكل الدولة وطريقة إدارتها وشكل نظام الحكم دون أن يخلط العبارات ويضع عبارات زائدة إضافة إلى تحديد قانوني لكل مفردة مستخدمة وهو ما يتطلبه النص الدستوري،وكما يلي:-

أولا- إذا أردنا تحديد شكل الدولة وطريقة إدارتها وشكل نظام الحكم فيكون النص على ذلك هو (( العراق دولة موّحدة مستقلة ذات سيادة كاملة تدار وفقا للنظام الاتحادي ( الفيدرالي ) ونظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي)

ثانيا- وإذا أردنا الإشارة إلى تنظيم طريقة إدارة الدولة فيدراليا لضمان عدم التعسف فيها واستخدام الطائفية والعنصرية أساسا في التنظيم الإداري للدولة العراقية مع ضمان موافقة الأغلبية على ذلك نقترح أن تكون الفقرة التالية فقرة ثانيا مع الفقرة التي اقترحناها في أولا وبالشكل التالي ( تنظم بقانون ، طريقة إدارة الدولة بما يضمن:

1- تطبيق الإدارة الفيدرالية

2- أن يكون توزيع الوحدات الإدارية في الدولة على أساس جغرافي

على أن يصدر هذا القانون بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء السلطة التشريعية.)

وقلنا السلطة التشريعية لتكون الموافقة من أعضاء مجلس النواب ومجلس الاتحاد المزمع تكوينه بواقع الثلثين لكل مجلس وهنا يجب أن نؤكد إن المادة( 65) التي أقرت تشكيل مجلس الاتحاد لم تشر إلى أن يكون هذا المجلس منتخبا وهو أمر خطير ونقترح أن تتم الإشارة في هذا النص على أن يكون اختيار أعضاء مجلس الاتحاد بالانتخاب على أن يصدر قانون يحدد آلية هذا الانتخاب كان يكون بنفس طريقة اختيار مجلس الشيوخ الأمريكي وغير ذلك .

 كما يمكن أيضا لتحقيق توازنات سياسية معينة أن يكون نفاذ هذا القانون( قانون تنظيم إدارة الدولة) بعد مصادقة رئيس الجمهورية.

 ثالثا – وإذا أردنا أن نطمئن من التقسيم والانفصال وبنفس الوقت نضمن للمتخوفين من عودة الاستبداد والتهميش عدم عودتهما فيمكن إضافة النص التالي ليكون فقرة ثالثة في هذه المادة المقترحة وبالشكل التالي ( يعدّ الانفصال عن الدولة وتقسيمها ومحاولة تغيير شكلها وطريقة إدارتها وشكل نظام الحكم فيها خيانة عظمى)

وهنا تحقق الأمرين معا فلا انفصال وتقسيم مادامت الدولة وإدارتها ونظام حكمها وفقا للدستور وإلا فلا .

وبناء على كل ما تقدم يمكن أن يكون نص المادة ( 1) من الدستور بالشكل الآتي :-

((أولا – العراق دولة موّحدة مستقلة ذات سيادة كاملة ، تدار وفقا للنظام الاتحادي ( الفيدرالي)، ونظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي،

ثانيا- تنظم بقانون ، طريقة إدارة الدولة بما يضمن:

1- تطبيق الإدارة الفيدرالية

2- توزيع الوحدات الإدارية على أساس جغرافي يضمن حسن الإدارة والتنظيم

على أن يصدر هذا القانون بموافقة ثلثي أعضاء السلطة التشريعية ويعدّ نافذا بمصادقة رئيس الجمهورية عليه،

ثالثا – يعد ّالانفصال عن الدولة وتقسيمها ومحاولة تغيير شكلها وطريقة إدارتها ونظام الحكم فيها خيانة عظمى)

 ونشير إلى إمكانية الاتفاق على أن تكون الموافقة لمجلس النواب فقط بأغلبية الثلثين واستبعاد موافقة مجلس الاتحاد ومصادقة رئيس الجمهورية.

ونعتقد أن مثل هذا النص يبدد جميع المخاوف إضافة إلى انه يحدد تحديدا قانونيا لا غموض فيه كافة المصطلحات الواردة فيه فلا تقسيم ولا طائفية ولا استبداد وتهميش .

 وبموضوع مرتبط بشكل نظام الحكم والدولة تجدر الإشارة إلى ما ورد من أحكام في المادة(109) من الدستور التي نصت على ( تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي ونجد هذه المادة

1- قد خلطت أيضا بين عبارات شكل الدولة وشكل النظام السياسي فأوردت اتحادي مع النظام السياسي في حين إنها تتعلق بشكل الدولة كما ذكرنا،

2- إنها أغفلت صفات تم تقريرها لشكل الدولة وشكل النظام السياسي منها نيابي، برلماني، مما يعني عدم تأكيد صفة شكل الدولة وشكل النظام الواردة في المادة (1) من الدستور وانتقاصا في توصيفهما القانوني وهذا خلل شكلي

3- قد شابها الغموض بما يتعلق بعبارة ( اتحادي ) وهذا متعلق بالغموض الوارد في المادة (1) والذي أشرنا إليه آنفا،

4- إن هذه المادة قصرت واجب المحافظة الوارد فيها على السلطات الاتحادية فقط مما يعني استبعاد السلطات الأخرى من هذا الواجب حيث خلت المادة(116) التي بينت ما يمكن أن ينشا من سلطات محلية بفعل التقسيم الإداري الوارد فيها. فضلا عن أن ذكر هذا الواجب المتعلق بشكل الدولة والنظام فقط قد يستبعد واجب آخر هو المحافظة والالتزام بكافة مواد الدستور.

ونرى أن هذا الالتزام هو التزام ضمني بواقع المادة (1) من الدستور فلا حاجة للتأكيد عليه مما يجعلنا أن نعتقد بان المادة (109) زائدة تجب إزالتها من الدستور لاعتبارات قانونية ، لكن إذا تم الإصرار عليها لاعتبارات سياسية فيجب أن تراعى مسالة هذا الواجب على السلطات المحلية والاتحادية على حد سواء وهو الأمر الذي يعني ضرورة إعادة ترتيب هذه المادة لتكون متسقة من الناحية القانونية التي تتطلبها كتابة الدستور حيث يمكن أن نضع هذا الواجب بعد النص على هذه السلطات لتكون فقرة ثانية وعليه وحيث أن المادة (47 ) بينت السلطات الاتحادية بالنص على ( تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس صلاحياتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات) ونرى أن هذه المادة يجب أن يضاف لها حرف ( واو ) بعد القضائية لترتبط الجملة إضافة إلى أن عبارة مهماتها زائدة أخلت باتساق النص فضلا عن أن ذكر عبارة ( على أساس مبدأ الفصل بين السلطات) كما وردت تثير مشاكل فلسفية قانونية نابعة من الاختلاف الفلسفي حول تفسير هذا المبدأ ولذلك يجب للتخلص من مشاكل التفسير المستقبلية تحديد هذا الإطلاق بعبارة ( ووفقا لأحكام هذا الدستور ) لندخل فلسفة الدستور العراقي مع فلسفة المبدأ عند التفسير، كما بينت المادة (116) السلطات المحلية بالنص على ( يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية) دون الإشارة إلى عبارة ( وتنظم بقانون) حيث إن إضافة مثل هذه العبارة يخلصنا من نصوص زائدة غير محبب وجودها في الدستور الذي يجب أن تكون نصوصه عامة غير تفصيلية على انه إذا تمت الموافقة على نص المادة الأولى المقترحة فيمكن الإحالة عليه بالقول ( وتنظم بقانون حسب ما ورد في الفقرة ثانيا من المادة (1) من الدستور) .

وعلى أية حال يمكن أن يضع التزام المحافظة على الدستور والدولة والنظام- الذي نحن بصدد تقييمه كما ورد أعلاه- كفقرة ثانية مع هاتين المادتين لكن بعد إعادة صياغتها للتخلص من العيوب التي أشرنا إليها آنفا فيما يتعلق بصياغة المواد (109 و47) بحيث تكون بالشكل التالي:-

1- المادة (47) يكون النص المقترح هو:

(( أولا-تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وتمارس اختصاصاتها وصلاحياتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات ووفقا لأحكام هذا الدستور،

ثانيا – تلتزم السلطات الاتحادية بالدستور وبالمحافظة على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته وطريقة إدارته ونظام الحكم فيه)).

2- المادة (116) ويكون النص المقترح لها هو :

(( أولا- يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية، تنظم بقانون وفقا لأحكام الفقرة ثانيا من المادة (1) من الدستور،

ثانيا- تلتزم السلطات المحلية بالدستور وبالمحافظة على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته وطريقة إدارته ونظام الحكم فيه .))

وبهذا يكون الأمر اكثر اتساقا وتنظيما مع الإشارة إلى أن المواد من 117 إلى 125 يمكن الاستعاضة عنها جميعا وترحيل أحكامها إلى القانون الذي سيصدر بناء على الفقرة الثانية من المادة (1) من الدستور والتي تم اقتراحها وبهذا نخلص الدستور من المواد التفصيلية كلها ليكون دستورا رصينا موجزا كما هي العادة في الدساتير وليتخلص الدستور من مشكلات السياسيين ومخاوفهم التي أثرت بشكل غير قانوني على نصوصه إذ جاء هذا الدستور عاكسا للتخبط السياسي والمخاوف الجمة التي يعيشها الوضع السياسي في العراق.

 وعلى أية حال فان الموافقة على التعديلات المقترحة يجعل من المادة (117) والمادة (118) غير ضروريتان يمكن الاستغناء عنهما رغم ما تمثله هاتين المادتين من مخاوف كردية وشيعية قد تكون مبررة قبل هذا التعديل كما يمكن التخلص مما ورد من مشاكل قد تثيرها المادة (121) وخصوصا في فقرتها ثانيا التي أعطت العلوية لقانون الإقليم على القانون الاتحادي إذ أن هذه الفقرة يجب أن تصاغ بطريقة أخرى تستبعد بعض القوانين الاتحادية من هذه القاعدة وخصوصا القوانين المهمة كقانون العقوبات والإجراءات الجنائية والضرائب والرسوم والتامين وغيرها من القوانين التي يجب أن تسري على الكافة وتكون العلوية لها ويمكن الاستفادة من تجربة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بهذا الشان. كما أن الفقرة ثالثا من هذه المادة(121 ) والتي تنص على ( تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحاديا تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها ونسبة السكان فيها) تعتبر زائدة خصوصا بعد إقرار التعديل المقترح للمادة (111) الذي ذكرناه في مناسبة سابقة مع أنها تعد زائدة بمجرد وجود المادة (106) من الدستور حتى بوضعها الحالي الذي يجب القول فيه إن ما ورد من أحكام في المادة (112) من الدستور قد يخلق إشكاليات جمة حيث أن عمل هذه الهيئة قد يصطدم بالاختصاص المشترك بين الحكومة الاتحادية والأقاليم المنتجة إضافة إلى أن المادة (106) يمكن الاستغناء عنها إذا ما تم إقرار تعديل المادة (111) الذي ذكرناه في موضع آخر.

 وعلى أية حال فحتى الوضع الحالي للمادة (106) وخصوصا الفقرة الثانية منها التي تنص على ( التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها ) نراه محققا لما تريده الفقرة ثالثا من المادة (121) ، أما ما يتعلق بالفقرة رابعا من نفس المادة والتي تنص على ( تؤسس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية) فإنها تثير إشكاليات الكونفدرالية وليس الفيدرالية ويمكن تعديل هذه الفقرة بما يجعل من هذه المكاتب موجودة في دواوين الوزارات الاتحادية المختصة وداخل الدولة وليس خارجها إضافة إلى أن هذه الفقرة أصلا زائدة بوجود المادة (105) التي تنص على (تؤسس هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة والبعثات والزمالات الدراسية والوفود والمؤتمرات الإقليمية والدولية وتتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وتنظم بقانون) فهذه المادة تكفل تأسيس هيئة مستقلة لتنظيم ذات الأمور التي تنظمها هذه الفقرة مما يجعلها مشوبة بعيب التكرار وهو أمر يجب التخلص منه في الدستور وعلى الأقل إعادة تنسيق هذه المواد بما يبعدنا عن التكرار.

 

القسم الثاني ..قراءة وتعديل للمادة (7 ) من الدستور

(التعامل مع الكيانات والأفكار الهدامة في الدستور)

 

أرادت المادة السابعة من الدستور العراقي الدائم التعامل مع الكيانات السياسية والجماعات التي تعتمد نهجا يضر بديمقراطية ووحدة العراق لكن هذه المادة لم تأت بنص عام يكفل ذلك إضافة إلى ما تثيره من خشية كبيرة وخصوصا على القوميين والبعثيين مما أثار لغطا واسعا استغل ضد الدولة والحكومة لذلك وإذا كان القصد حماية العراق من هذه الأفكار والتجمعات وصيانة وحدة العراق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية إضافة إلى إيجاد صياغة عامة تشمل جميع ما يستهدفه النص فنقترح أن يكون النص كالآتي:-

(يحظر أي كيان ونهج ونشاط يتعارض- فعلا واشتراكا- مع التعددية والديمقراطية والنظام العام والآداب العامة في البلاد وينظم ذلك بقانون)

ومثل هذا النص يحرّم كافة التصرفات المادية التي تتخذ صيغة الكيان والنهج والفعل ( ارتكابا واشتراكا ) ومعلوم أن الاشتراك ألجرمي يشمل التحريض والمساعدة والاتفاق، متى كانت هذه التصرفات تؤيد العنصرية التي تتعارض مع التعددية والإرهاب والتكفير والتطهير الطائفي التي تتعارض ومبادئ الديمقراطية وبدلا أن يغرق النص في إيراد تفصيلات التوصيفات للأفعال مخافة أن لايتسع لغيرها في حالة التفسير ولان جميع هذه الأفعال تؤثر في حقيقتها على التعددية السياسية والدينية والمذهبية والعرقية كما تؤثر على المفاهيم والأسس الديمقراطية كان لابد من أيراد النص المقترح أعلاه ليحقق جميع ذلك.

 

 القسم الثالث ...قراءة وتعديل للمواد(2 و3 )

هوية العراق وتعدد الأديان والمذاهب والقوميات

 أولا- المادة (2)

 جاءت الفقرة أولا غير مرتبطة بين صدر المادة وما ورد من نقاط بناء عليها ، لذا نقترح إيراد عبارة ( وبناء عليه) بعد أساس للتشريع.

 كما نرى إضافة عبارة ( والتعددية الدينية والمذهبية) بعد مبادئ الديمقراطية الوارد فق البند ب من الفقرة أولا لتشمل جميع المخاوف التي دعت إلى إيراد الفقرة ثانيا من نفس المادة وبهذا نتخلص مما أوردته الفقرة ثانيا من تعداد غير مرغوب فيه ولا يمكن أن يرضي جميع الأطراف سيما وان حقوق جميع المكونات مكفولة في إطار المادتين(42 و43 ) اللاتي نظمتا حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، وان كنا نرى وجوب تقييد الإطلاق الوارد في المادة (42) بالا تتعارض هذه الأفكار والعقائد والممارسات مع النظام العام والآداب العامة ومبادئ التعددية والديمقراطية.

ثانيا –المادة(3)

جاءت هذه المادة لتحدد هوية العراق ووقعت في مشاكل أكثر من التي حاولت حلّها خصوصا من جهة عدم دقة القول بان العراق جزء من الأمة العربية لوجود قوميات أخرى غير عربية، وهو ما وقعت فيه الفقرة (ثانيا ) من المادة (1) التي عالجت الهوية الإسلامية ووقعت في مشاكل ضرورة ذكر جميع الأديان، ولم تحل هذه النصوص المشكلة بل عقدتها ، ونرى أن يكون نص المادة (3) بالشكل الآتي ،الذي نعتقد انه يحل الكثير من الإشكاليات وأفضل من النص الحالي ،

(العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب وهو جزء من الأمتين العربية والإسلامية)

وبهذا النص تم حماية جميع القوميات والأديان والمذاهب كما حدد انتماء الشعب كل إلى أمته

 

 القسم الرابع...(قراءة وتعديل لنص المادة 4 من الدستور)

اللغة الرسمية لدولة العراق

 جاءت المادة الرابعة لتنظم اللغة الرسمية لدولة العراق وقد عكست حرص وخوف الأكراد من التهميش وضمان لوجودهم القومي لكن النص اغرق نفسه في تفصيلات كثيرة أثارت خوف اللغات الأخرى إضافة إلى خروجه عن الأصول الدستورية للنصوص ولعدم الإمكانية المنطقية في اعتماد جميع اللغات الموجودة في البلاد كلغات رسمية من خلال تعدادها في نص واحد ولان اعتماد البعض منها لا يرضي البعض الآخر ولضمان احترام جميع اللغات من حيث اعتمادها كلغة رسمية وضمان حقها في التعليم ولان الأكثرية الساحقة للعراق هم من العرب وفضلا عن أن نص الفقرة خامسا من هذه المادة الذي يمكن أن يكون نصا عاما يغني عن التفصيلات الأخرى نقترح أن يكون نص المادة كالآتي:

(اللغة الرسمية للدولة العراقية هي اللغة العربية ويضمن هذا الدستور لكل إقليم ومحافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى كلغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام، كما يضمن الدستور حق التعليم بهذه اللغات وينظم ذلك بقانون يراعي الضوابط التربوية)

ونعتقد إن هذا النص قد أعطى للجميع ذات النسبة القانونية من حيث الأغلبية السكانية ويمكن أن يلغي معه المخاوف حول عروبة العراق ونتمنى من الإخوة الأكراد أن لايفهموا هذا التعديل بأنه إقصاء لهم لكن المسالة تحتاج إلى منطق لايفيد معه لغة القوة السياسية التي يتمتعون بها الآن. مع الإشارة إلى انه يمكن التخلي عن شرط الاستفتاء وجعلها مسالة حسابية حسب عدد السكان.

 

 القسم الخامس ...ملاحظات حول المادتين(11) و(124 )

( عاصمة العراق)

 

نصت المادة (11)/ من الدستور على أن ( بغداد عاصمة جمهورية العراق) كما نصت المادة(124) على( أولا:- بغداد بحدودها البلدية، عاصمة جمهورية العراق، وتمثل بحدودها الإدارية محافظة بغداد. ثانيا :- ينظم وضع العاصمة بقانون. ثالثا:- لا يجوز للعاصمة أن تنظم لإقليم)

ويلاحظ على النصين الآتي:-

 1- إن النصين يعالجان موضوع واحد إلا انهما وردا منفصلين مما شابهما بالنقص تارة والتكرار تارة أخرى فقد ورد ت المادة 11 في الباب الأول من المبادئ الأساسية في حين ورد النص الآخر ( المادة124 ) في الباب الخامس

2- ورد نص المادة 11 عاما دون أن يشير إلى تنظيم العاصمة بقانون

3- عرفت الفقرة أولا من المادة124 حدود محافظة بغداد وقررت الفقرة ثالثا من نفس المادة عدم جواز انضمام العاصمة لإقليم مما يعني ذلك انه يحق لبغداد كمحافظة الانضمام لإقليم فيما لا يحق لحدود العاصمة هذا الانضمام مما يعني تفتيت بغداد من حيث الأحكام وهذا غير منطقي

 ولتلافي هذا النقص والتكرار نرى أن يكون هناك نص يكفل بيان اسم العاصمة والإشارة إلى قانون تنظيمها على أن يكون ذلك في الباب الأول من الدستور على أن يكون النص كالآتي:

 المادة(11)

(( بغداد عاصمة العراق، وينظم وضعها وحدودها بقانون))

 أما كون بغداد محافظة فيكون النص كالآتي:-

المادة (124)

(( تشكل بغداد بحدودها الإدارية محافظة ولا يجوز لها الانضمام لإقليم))

 

 القسم السادس ...المواد ( 18 و35 و36 و113 و10 و43)

( التكرار وعدم الترابط )

 نظمت الفقرات أولا إلى سادسا من المادة (18) من الدستور الأحكام المتعلقة بالجنسية ويمكن إيراد ملاحظة على الفقرة رابعا منها التي أجازت تعدد الجنسية إلا على من يتولى منصبا سياديا وأمنيا ولا نعرف ما هو التعريف القانوني للمنصب السيادي وعليه يجب تحديد هذه المفردة، ولكن ما يثير في هذه المادة هي الفقرات سابعا وثامنا وتاسعا فكلها لا علاقة لها بما جاءت المادة لتنظمه من أحكام، وكما يلي:-

 1- نصت الفقرة سابعا على ( ترعى الدولة النشاطات والمؤسسات الثقافية بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي وتحرص على اعتماد توجيهات ثقافية عراقية حقيقية) فما علاقة هذه الفقرة بأحكام المادة المذكورة وليس هذا فحسب فقد نصت المادة35 من الدستور على ( ترعى الدولة النشاطات والمؤسسات الثقافية بما يتناسب مع تاريخ العراق الحضاري والثقافي وتحرص على اعتماد توجهات ثقافية عراقية أصيلة) ويتضح جليا أن هذه المادة هي نفسها الفقرة سابعا من المادة ( 18) في حين إن المادة (18) وردت في الباب الثاني- الفصل الأول( الحقوق المدنية والسياسية) والمادة ( 35) وردت في ذات الفصل –ثانيا (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) وحيث أن موضوع الفقرة سابعا من المادة(18) هو ذاته موضوع المادة (35) وحيث أن اصل الموضوع متعلق بالحقوق الثقافية فلابد من إلغاء الفقرة سابعا والاكتفاء بالمادة (35).

2- نصت الفقرة ثامنا من المادة (18) على (ممارسة الرياضة حق لكل عراقي وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها) فما علاقة الرياضة بأحكام الجنسية التي تنظمها المادة ( 18) إضافة إلى أن المادة (36) من الدستور قد نصت على ( ممارسة الرياضة حق لكل فرد وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها) ويلاحظ أن الفقرة ثامنا من المادة(18) والمادة (36) تعالجان ذات الموضوع ويصدق ما ذكرناه من ترتيب للموضوع في الفقرة السابقة على هذه الفقرة أيضا لذا لابد من إلغاء الفقرة ثامنا من المادة (18) والاكتفاء بحكم المادة (36).

3- أما الفقرة تاسعا من المادة (18) والتي تنص على( تعد الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية التي هي من اختصاص السلطات الاتحادية وتدار بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون) فقد بقيت وحدها دون أن تنتظم بمادة والتي يفترض أن تأتي مباشرة بعد المواد 35 و36 لتعلقها بالحقوق الثقافية إذا أردنا تبويب الدستور تبويبا صحيحا كما أنها خلطت بين تقرير الحق الثقافي وبين الاختصاصات وليس هذا فقط بل جاءت المادة (113) التي وردت في الباب الرابع ( اختصاصات السلطات الاتحادية) لتنظم ذات الموضوع إذ نصت على ( تعد الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية التي هي من اختصاص السلطات الاتحادية وتدار بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات وينظم ذلك بقانون) ويلاحظ أن هذه المادة تعالج ذات موضوع الفقرة تاسعا من المادة (18) إضافة إلى أنها وردت تحت عنوان اختصاصات السلطات الاتحادية في حين أنها تشير إلى اختصاص مشترك بينهما وهو ما نظمته المادة ( 114) من الدستور وعليه نرى انه إما أن يقتصر على تقرير الحق فقط دون الإشارة إلى الاختصاص وبهذا تكون المادة بالشكل التالي(( الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات من الثروات الوطنية وعلى الدولة واجب حمايتها وصيانتها)) على أن تأتي هذه المادة ضمن الحقوق الثقافية التي نصت عليها المواد من 34 و35 و36 لتحتل ترتيب المادة 37 في الدستور ، أما بالنسبة لطريقة إدارتها والاختصاص بشأنها فإما أن يرد كفقرة في المادة (114) بهذا الشكل (إدارة الآثار والمواقع الأثرية والبنى التراثية والمخطوطات والمسكوكات) وبهذا تكون إدارة هذه المسائل مشتركة بين السلطات الاتحادية والمحلية كما هو مقرر في المادة (114) وأن يكتفى بنص المادة المقترحة على أن يضاف لها(..... وتنظم طريقة إدارتها بقانون) ونعتقد أن هذا كافيا ويمكن للقانون المنظم إيراد كافة التفصيلات بشان الموضوع.

4- وما دمنا بشان الحقوق الثقافية وضرورة تنظيمها من خلال التبويب الصحيح نلاحظ أن المادة (10) من الدستور التي نصت على (العتبات المقدسة والمقامات الدينية في العراق كيانات دينية وحضارية وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها )فإذا أردنا أن نفهم هذه المادة على أنها متعلقة بالجانب الثقافي فيعني ذلك أن هذه المادة يجب أن تنتظم تحت عنوان الحقوق الثقافية بحيث تأتي بعد ما ذكر من حقوق ثقافية ليكون ترتيبها 38 من الدستور وحذف عبارة ( وضمان ممارسة الشعائر فيها) لان هذه الممارسة تم تنظيمها أما إذا نظرنا لها من الجانب الديني فيعني أنها متعلقة بالفقرة ثانيا من المادة (2) من الدستور التي عالجت حرية ممارسة الشعائر وكذلك المادة (34) التي عالجت نفس الموضوع وهو أيضا ما يجب الالتفات إليه لمنع التكرار فحرية ممارسة الشعائر الدينية تم إيرادها في المادة(2-ثانيا) والمادة (43) إضافة إلى المادة(10) ونعتقد أن المادة (43) كافية في ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية للجميع حيث نصت على ( أتباع كل دين ومذهب أحرار في:أ- ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية.......) وان كنا لسنا مع عبارة( بما فيها الشعائر الحسينية) لان مثل هذه العبارة توحي وكأن الشعائر الحسينية ليست من الشعائر الدينية مما يحتاج ضمها للشعائر وهذا بخلاف الحال مادامت الشعائر الحسينية تفيد تعظيم الخط الحسيني وحث الاستمرار عليه ونعتقد أيضا انه يجب أن يضاف إلى المادة 43 عبارة( بما لا يتنافى وأحكام النظام العام والآداب العامة) لكبح أي ممارسة قد تخرج عن هذا الإطار من قبل الجميع .

 

 القسم السابع ...ملاحظات ومقترحات قانونية حول المواد (111 و112 و106)

 

نصت المادة ( 111) من الدستور على أن ( النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات) وتثير هذه المادة الملاحظات الآتية:

1- أنها تتعلق بثروات العراق ومع هذا لم ترد في الباب الأول المخصص للمبادئ الأساسية على الرغم من خطورتها وأهميتها. وإنما جاءت في الباب المخصص لسلطات الحكومة الاتحادية على الرغم من أن المادة التي تليها والتي نصت على طريقة إدارة هذه الثروات قد جعلت الاختصاص مشتركا بين الحكومة الاتحادية والحكومات المنتجة وهذا تناقض شكلي لا يفترض الوقوع فيه في تنظيم مواد الدستور.

2- أنها اقتصرت على موردين طبيعيين من موارد العراق الطبيعية وثرواته حيث اقتصرت على النفط والغاز حصرا وتركت الباقي دون تنظيم وتركت للسلطات المحلية اليد المطلقة فيها وهذا غير منطقي وخطير.

3-إن وضع المادة بالطريقة التي وضعت بها كان مقدمة لما ورد في المادة التي تليها وهي المادة (112) التي تثير إشكاليات عدة خطيرة.

4- لم يشر الدستور إلى ما يطمئن معه العراقي إلى آليات توزيع الثروات مما يجعل الغموض هو سيد الموقف في هذا الموضوع الخطير

5- أوردت عبارة في كل الأقاليم والمحافظات بعد عبارة كل الشعب العراقي وهذه العبارة وان كانت زائدة إلا أن وضعها قد يثير إشكالية صرف الموارد على العراقيين خارج البلاد كالموفدين والدارسين وغيرهم ممن قد يحتاجوا إلى مبالغ مالية حيث يمكن أن يفسر النص على أن هذه الموارد تعطى للعراقيين ماداموا داخل الأقاليم والمحافظات.

كما نصت المادة (112) من الدستور على( أولا:- تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون. ثانيا:- تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معا برسم السياسات الإستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار) وتثير هذه المادة الملاحظات الخطيرة الآتية:-

1- أيضا قد وردت هذه المادة في باب اختصاصات الحكومة الاتحادية في حين أنها يجب أن ترد في المبادئ الأساسية لخطورتها ويجب أن تتسق والمادة التي قبلها

2- أعطت (الفقرة أولا) منها حق الإدارة المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة وهذا يناقض ما جاء في المادة (111) من أن النفط والغاز ملك الجميع إذ لا يعقل استئثار هاتين الفئتين( الاتحادية والمنتجة) بالإدارة بمعزل عن الأقاليم والمحافظات الأخرى التي يفترض أنها مالكة أيضا لهذه الثروات مما يعد تناقضا دستوريا ومخالفة دستورية واضحة.إضافة إلى ما يمكن أن ينشا من مشاكل قانونية مع هذه الإدارة ومع الهيئة العامة لمراقبة وتخصيص الواردات الاتحادية التي ستؤسس بموجب المادة (106) من الدستور وخصوصا في فقرتيها، ثانيا التي نصت على (التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها) إلا إذا كان النفط والغاز ليس من الموارد الاتحادية بل هو تحت السيطرة الفعلية للأقاليم المنتجة وكذلك الفقرة ثالثا من نفس المادة التي تنص على ( ضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وفقا للنسب المقررة) وهو ما يعني نزاعا مستقبليا منتظرا بشان التوزيع والإدارة مما يعد لغما موقوتا قد يثير المشاكل .

3- أعطت هذه الفقرة ( أولا ) أيضا حق الإدارة المشتركة فقط للحقول الحالية فما هو مصير الحقول المستقبلية أليست هي أيضا ملك لجميع الشعب العراقي مما يعد مخالفة دستورية واضحة مع مبدأ الملكية العامة.

4- أشارت هذه الفقرة( أولا) أيضا إلى عبارة أخرى هي حصة الأقاليم المتضررة وقد وردت عبارة الأقاليم المتضررة ولم ترد عبارة المحافظات مما يشير إلى حق الأقاليم المتضررة فقط دون المحافظات المتضررة فضلا عن أن هذه العبارة كلها ليس لها محل في الدستور لأنها تفصيلية يمكن الاتفاق عليها لاحقا من خلال قانون تنظيم إدارة وتوزيع الموارد الوطنية الذي ننوي اقتراحه.

5- قصرت الفقرة ثانيا من نفس المادة حق رسم السياسات المتعلقة بالنفط والغاز بالحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات المنتجة فقط وهذا يخالف مبدأ الملكية العامة لجميع الأقاليم والمحافظات أيضا

6- أوردت الفقرة الثانية أيضا عبارة في نهايتها وهي ( معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار) وهذه عبارة غريبة ومبهمة فالفقرة تتحدث عن سياسات وهذه العبارة تتحدث عن تقنيات لكن ما المقصود بتقنيات مبادئ السوق وما علاقة عبارة تشجيع الاستثمار الملحقة بها ونعتقد إن مثل هذه العبارة غامضة ركيكة وإذا كان المقصود بها أن السياسة النفطية في العراق ستعتمد اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمار فالعبارة بشكلها الحالي لا تفي بالغرض وإذا كان المقصود الاستفادة من التقنيات الغربية فأيضا العبارة لا تفي بالغرض.

 وبناء على الملاحظات أعلاه ولتلافي القصور والغموض الذي وقعت فيه هاتين المادتين – إن لم يكن مقصودا- إضافة إلى ما ستحدثه المادة ( 106) نقترح الآتي:-

1- وضع نص عام يحدد أن الموارد والثروات الطبيعية الوطنية كافة ملك للشعب العراقي دون الاقتصار على نوع معين من هذه الثروات. ويترك التفصيلات إلى قانون تتم الإشارة إليه في النص الدستوري

2-أن يكون هذا النص في الباب الأول من المبادئ الأساسية في الدستور

3- أن تنظم طريقة توزيع وإدارة هذه الموارد بقانون يسمى قانون إدارة وتوزيع الموارد والثروات الوطنية وتلغى المادة (112) لترحل إلى هذا القانون

4- إلغاء فكرة استئثار الحكومة الاتحادية والحكومات المنتجة فقط برسم السياسات والتوزيع واستخدام عبارة توزيع عادل ومتساوي حسب عدد السكان واستبعاد عبارة منصف لأنها تثير إشكاليات بالتفسير

5- إلغاء فكرة الحقول الحالية وتعميم الإدارة على جميع الحقول الحالية والمستقبلية

5-أن يلحق بالنص الدستوري بعد الإشارة إلى القانون المنظم لعملية التوزيع والإدارة عبارة يضمن التوزيع العادل والمتساوي حسب عدد السكان

6- أن يكون قانون إدارة وتوزيع الثروات متضمنا النص على اشتراك الجميع بالإدارة من خلال مجلس يضم ممثل الحكومة الاتحادية مثلا(نائب رئيس الوزراء لشؤون الموارد الطبيعية ) والذي يجب أن يكون الشخص المختار من الخبراء في هذا المجال إضافة إلى ممثلين عن كافة الأقاليم والمحافظات العراقية بدون استثناء لأنهم جميعا مالكين على أن يعزز هذا المجلس بالخبراء والمختصين ويعطى الصلاحيات اللازمة لرسم السياسات والتوزيع العادل المتساوي على جميع أفراد الشعب العراقي بما يحقق أعلى منفعة ممكنة كما ينظم هذا القانون عملية إدارة جميع الحقول النفطية الحالية والمستقبلية ومن قبل الجميع وليس المنتجة والاتحادية فقط إضافة إلى أن تكون قرارات هذا المجلس خاضعة لموافقة البرلمان.

وبناء على كل ما تقدم نقترح أن يكون النص المتعلق بالثروات والموارد الوطنية العراقية في الدستور بالشكل الآتي(( الثروات والموارد الطبيعية كافة ملك للشعب العراقي، وتنظم طريقة إدارتها وتوزيعها بقانون، يضمن الإدارة الجماعية لكافة الأقاليم والمحافظات مع السلطة الاتحادية، والتوزيع العادل والمتساوي حسب عدد السكان)) مع الإشارة إلى ضرورة وضع هذا النص في الباب الأول من المبادئ الأساسية في الدستور وان يخضع تعديله إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان. وأن يكون النص بالشكل الآتي((أولا:- الثروات والموارد الطبيعية كافة ملك لكل الشعب العراقي. ثانيا:- ينشا مجلس يسمى مجلس إدارة وتوزيع الموارد والثروات الطبيعية تنظم اختصاصاته والية عمله بقانون. ثالثا:- يكفل مجلس إدارة وتوزيع الموارد والثروات الطبيعية إشراك جميع الأقاليم والمحافظات في الإدارة إضافة إلى الحكومة الاتحادية كما يضمن التوزيع العادل والمتساوي وحسب عدد السكان لجميع هذه الثروات والموارد وبما يحقق أعلى منفعة وتنمية للسكان))

ونعتقد إن هذا النص يستبعد أية محاولات لتفتيت الثروات الطبيعية التي يمكن أن يخلقها النص الحالي الوارد في الدستور والذي يعدّ من أهم نقاط الاختلاف بين العراقيين.

 

 القسم الثامن ...الطاقة الكهربائية في الدستور العراقي

(المادة114/ثانيا والمادة 115 )

 

نصت الفقرة ثانيا من المادة 114 من الدستور العراقي الدائم وهي تحدد الاختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم على ( تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها) وبموجبه أصبح تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها خاضعا للإدارة المشتركة بين الحكومة الاتحادية وسلطات الأقاليم وقد جاء صدر المادة 114 محددا السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم واغفل المحافظات مما قد يشير إلى استبعاد المحافظات غير المنتظمة في إقليم من دائرة هذه السلطات المشتركة كما أن نص الفقرة ثانيا أورد مصطلح الطاقة الكهربائية الرئيسة ولا ندري ما هو الرئيسي والثانوي بالكهرباء وما هو مصير الطاقة الكهربائية الثانوية إن كانت موجودة إضافة إلى أن ما جاء بالمادة 115 التي نصت على ( كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في حالة الخلاف بينهما) وهذه المادة تعني انه في حالة تنظيم السلطات المحلية لتوزيع الطاقة الكهربائية بصورة تخالف التنظيم والتوزيع المشترك بين السلطة الاتحادية والمحلية فان طريقة التوزيع المحلية هي التي ترجح وهذا خطير جدا فما هو الحال لو كانت البصرة وزعت الطاقة بشكل ينسجم وحاجاتها وكانت بغداد محتاجة لهذه الطاقة حينها تستطيع البصرة الاحتجاج بنص المادة 115 ولا تعطي أية طاقة لغيرها، وعلى ذلك نجد أن المادة 115 من الدستور قد أقرت تفتيت الطاقة الكهربائية في البلاد وجعلتها ذات آلية ذاتية من حيث التنظيم والتوزيع ولذلك لابد من مراجعة هذا النص خصوصا ما يتعلق منه بالكهرباء ووضع آلية موحدة تكفل التوزيع العادل والمتساوي وحسب عدد السكان والحاجة الاقتصادية من خلال قانون خاص بالكهرباء.هذا كله فضلا عن ركاكة الصياغة في هذه المادة .

 

 القسم التاسع ...ملاحظات ومقترحات حول المواد(5 و19 و38 و73 و91 و92 و93 و101 و102 )

أولا- المادة(5 )

 نصت على ( السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات وشرعيتها ........)

 وحيث أن الشعب مصدر السلطات وأساس شرعيتها فنقترح إضافة هذه العبارة لتكون( السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات وأساس شرعيتها .......) وتكمل المادة كما وردت في النص .

ثانيا – المادة (19 )

نصت الفقرة ثانيا من المادة المذكورة على ( لاجريمة ولا عقوبة إلا بنص ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون جريمة ولا يجوز تطبيق عقوبة اشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة ) ونصت الفقرة تاسعا من ذات المادة على ( ليس للقوانين اثر رجعي ما لم ينص على خلاف ذلك ولا يشمل هذا الاستثناء قوانين الضرائب والرسوم) كما نصت الفقرة عاشرا من عين المادة على ( لا يسري القانون الجزائي بأثر رجعي إلا إذا كان اصلح للمتهم)

ويلاحظ أن هذه الفقرات جاءت مكررة وقد تشير إلى بعض التناقض حيث وردت عبارة ( ولا عقوبة على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة) في الفقرة ثانيا وعبارة ( ليس للقوانين اثر رجعي ما لم ينص على خلاف ذلك ) في الفقرة تاسعا متناقضة فالعبارة الأولى تستبعد الأثر الرجعي مطلقا والثانية تبيحه ثم جاءت عبارة ( لا يسري القانون الجزائي بأثر رجعي إلا إذا كان اصلح للمتهم) لتعني تزيدا في غير موضعه، ولاجل وضع نص يمكن أن يكون بديلا عن الفقرات ثانيا وتاسعا وعاشرا نقترح الآتي (( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وتسري النصوص الجزائية على الجرائم وقت ارتكابها إلا إذا نص على خلاف ذلك ولا يشمل هذا الاستثناء قوانين الضرائب والرسوم).

ومن البديهي أن الاستثناء يسري على النصوص ألا صلح للمتهم وهذه نظمها بالتفصيل قانون العقوبات.

 كما جاءت الفقرة ثاني عشر /أ عامة مبهمة فما المقصود بالحجز إذ يجب أن توضح أن الحجز يشمل الأموال وتكون العبارة بالشكل التالي ( يحضر حجز الأموال إلا بقرار قضائي ) أما الأشخاص فيسمى تقييد حريتهم توقيفا وحبسا.

 ثالثا – المادة(38)

نصت الفقرة ثانيا من هذه المادة على(حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر) هكذا مطلقة دون أن يشير النص إلى وجوب تنظيمها بقانون لخطورة إساءة مثل هذه الأدوات عليه نقترح أن يكون نص الفقرة ثانيا من المادة (38) بالشكل التالي ((حرية الصحافة والطباعة والإعلام والنشر، وتنظم بقانون).

رابعا- المادة(73)

نصت الفقرة ثالثا من هذه المادة على صلاحية رئيس الجمهورية بالمصادقة والإصدار للقوانين التي يسنها مجلس النواب وقضت بان المصادقة تعتبر مفترضة بعد مرور خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها ولم تشر إلى الصلاحية الأخرى وهي الإصدار فهل يعد القانون صادرا بمجرد المصادقة الفعلية والمفترضة عليه أم يحتاج الأمر إلى قرار إصدار فإذا كان الأمر يحتاج إلى قرار إصدار فلا معنى للمصادقة المفترضة عليه يجب أن يكون النص متعلقا بالمصادقة المفترضة والإصدار المفترض.

خامسا – المادة (91)

أعطت الفقرة ثانيا من هذه المادة حق الموافقة لمجلس النواب على ترشيح رئيس وأعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي دون أن تحدد آلية الموافقة المطلوبة هل هي أغلبية وموافقة رئاسة المجلس فقط فضلا عن أن هذه الموافقة تعد تدخلا من السلطة التشريعية في أهم أعمال السلطة القضائية ألا وهو تعيين القضاة لذلك نرى أن تكون سلطة مجلس النواب مصادقة فقط لا موافقة والأمر مختلف تماما .

سادسا- المادة (92)

لم يشر الدستور إلى طريقة تعيين هيئة المحكمة الاتحادية.

سابعا- المادة (93)

حددت هذه المادة اختصاصات المحكمة الاتحادية ولنا الملاحظات التالية:-

1- أعطت الفقرة ثالثا للأفراد حق الطعن المباشر أمام هذه المحكمة في المنازعات التي تنشا عن تطبيق القوانين الاتحادية وأغفلت حق هؤلاء الأفراد في الطعن عن المنازعات التي تنشا من تطبيق القوانين المحلية لذا يجب الالتفات إلى هذه المسالة ويمكن أن يكون النص عاما بالشكل الآتي (( الطعون التي يرفعها كل ذي مصلحة شخصية مباشرة في أي تشريع يكون محالفا للدستور ))

2-أغفلت هذه المادة النزاعات التي تثور بشان حكمين نهائيين متناقضين وإعطاء حق للمحكمة في وقف تنفيذ أحدهما وكليهما لحين الفصل بالنزاع ، ودائما هذه المشكلة تثار بين المحاكم والجهات ذات الاختصاص القضائي.

3- أغفلت النص على اختصاص الفصل بالطعون المتعلقة بقرارات مجلس الدولة الذي سيتم إنشاؤه فيما يتعلق بالقضاء الإداري.

3- حيث أن قرارات المحكمة كما جاء في المادة (94) ملزمة للسلطات كافة عليه يجب إضافة اختصاص آخر للمحكمة هو العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة بناء على إحالة الدعوى من إحدى المحاكم.

4- تاسعا- المادة (101)

5- جاءت بنص جوازي لتشكيل مجلس دولة ولأهمية هذا الموضوع يجب أن يكون النص مقرر لا جوازي بحيث تقول ينشا مجلس دولة ........ إلى آخر ما ورد بالنص .

عاشرا- المادة(102)

نصت على اعتبار الهيئات الواردة فيها مستقلة ولم تشر إلى نوع هذا الاستقلال كما نصت عليه في المادة (103) علية نقترح أن تضاف عبارة مستقلة إداريا وماليا لخطورة هذه الهيئات.

والله من وراء القصد

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com