جامعة ذي قار .. صدور عدد جديد من مجلة اداب سومرية

 

زهور سعدي/ بنت الرافدين

صدرت عن كلية الآداب في جامعة ذي قار، العدد الثاني من مجلة الآداب السومرية، وهي مجلة فصلية تعنى بالمعطيات الثقافية والمعرفية والحضارية والاثارية للعراق والوطن العربي، من خلال استلهام القيم التاريخية والأساطير والوقائع.

واستهل العدد بافتتاحية لرئيس التحرير (د.فاضل كاظم صادق)، استعرض فيها نهج المجلة في نشر الحضارة العراقية القديمة والتعريف بإسهاماتها كعلامة مضيئة في التراث الإنساني.

تضمن العدد دراسات علمية وتاريخية ومقالات بأقلام نخبة من المختصين والباحثين والأكاديميين، من بينها (لارسا المدينة والدولة)، للدكتور جواد الموسوي، يستعرض فيه تاريخ المدينة الاكدية لارسا وتحولاتها الحضارية وانتماءاتها وحكامها واتساع سلطتها والنصوص الكتابية التي تدل عليها أثناء التنقيبات الإدارية.

وموضوع (المعطيات الثقافية للعبيد تلا.. وعصرا.. وتاريخا) د. قيس حسين رشيد، وهو تحليل للموقع الاثاري العراقي تل العبيد وما أوجده الاثاريون الغربيون من تنقيبات للقى الفخارية ومعرفة الخصائص لأشكال سكانها.

وموضوع (بحثا عن الأسطورة الخالدة: طه باقر والريادة في عالم مجهول) للباحث والمفكر السوري تركي علي الربيعو، تحدث فيه عن الدور الريادي للعلامة العراقي طه باقر وحماسه لكتابة الملاحم، وتعرض الفنانة ومؤرخة الفن أمل بورتر في مقالها فن تصميم وصناعة الأثاث في حضارة وادي الرافدين، تطور فن العمارة الذي قاد إلى ازدهار الفنون والصناعات التي ارتكزت على فكر هندسي متقدم يعتمد البناء والإنشاء كقاعدة له، ويتضمن حسا فنيا راقيا وذوقا عاليا وعيا وحساسية في استخدام وتطويع المواد الأولية المحلية المتوفرة، من خلال استلهام الفكر والفنون والثقافة السائدة وتبني الموروث كقاعدة أساسية.

وعن القرابة والصداقة في المجتمع العراقي القديم يبحث الدكتور عادل هاشم علي، تلك القيم التي نشأ عليها الفرد العراقي في الحفاظ على القرابة وصلة الرحم التي كانت تنطلق من أفراد الأسرة الواحدة بما في ذلك الأقارب، إذ يتضح عمق تلك الصلات من النصوص المسمارية وما أكدته التربية الأخلاقية من طاعة الوالدين وأفراد الأسرة الواحدة، ووصايا الآباء للأبناء.

 ويكتب الدكتور حسين احمد السلمان استعراضا مدهشا لما توصل إليه الفلكيون البابليون من دقة في تنظيم تقاويم فلكية قمرية شمسية كوكبية عن طريق جداول الأهلة والأقمار وخسوفاتها المرسومة من قبل الفلكيين البابليين والاكديين.

أما قاسم راضي حنين فان بحثه عن تاريخ تكوين الاهوار في العراق يأخذ منحى أخر في كيفية تغذية تاريخ نشأة الاهوار في جنوب العراق بالشكل الذي يتناسب مع طروحات النظريات والآراء التي قيلت وتقال عن الموضوع، ويذكر الباحث كيفية انبثاق الاهوار عبر العصور القديمة وكيفية استيطانها من قبل الأقوام المختلفة من السومريين والساسانيين والاسلامييين فضلا عن عصر فجر السلالات.

 أما عدنان محمد مجلي، فيتعرض إلى اثر الموقع في نشأت أور وتطورها الاقتصادي، من خلال استعراض طبوغرافية المدنية وتطور النشاط الاقتصادي لسكان مدينة أور وحاجة السومريين في الحفاظ على العلاقات المختلفة، وتحديد ملامح النشاط الاقتصادي لسكانها خلال الحقب الزمنية التي تعاقبت على المدينة وسكانها.

ويكتب فارس عجيل ما يسمى بـ(المشكلة السومرية) التي نتعرف فيها على اللغة السومرية ووصف جماجم السومريين وهياكلهم وملامحهم الجسدية وكل مايتعلق بانحدارهم السكاني وأصولهم السكانية.

ويتناول حسن علي خلف موضوع الأمثال في الأدب السومري ويوضح فيه ارتباط الأدب السومري بالنمط الفكري السائد في المجتمع من خلال الأمثال التي عكست أنواع تجارب الإنسان اليومية.. وعن مكانة القصب ودلالته في الموروث السومري    ينطلق عبد الأمير الحمداني في بحثه باعتبار أن القصب يحتل مكانة مميزة لدى سكان العراق القديم الذين شيدوا البيوت والمعابد الأولى في بلاد سومر، ومن الدراسات الثقافية يكتب ناجح المعموري عن المسكوت عنه في ملحمة كلكامش، وجاسم عاصي من استقرار الأخر إلى قلق الذات.. في ملحمة جلجامش، وثلاث قصائد سومرية يترجمها احمد ألباقري، وقصيدة أم قصة بقلم حسن عبدالرزاق على ضوء التصنيف النقدي للنصوص الأدبية السومرية، وقصيدة الفردوس السومري للدكتور رياض شنته جبر، والطين.. ذاكرة النهر والملك ودمعة الشاعر، لنعيم عبد مهلهل، ويوثق زيدان حمود المنحوتات السومرية التي تمثل حضارة مزدهرة، ويستعرض أمير دوشي كتاب نهب المتحف العراقي الذي نقل صور جريمة اقتحام ونهب المتحف العراقي في بغداد، واثر الفنون السومرية في التشكيل العراقي المعاصر/ جواد سليم أنموذجا، لمحمد سوادي، يستعرض فيه انجازات الفنان وتأثيراته الحضارية.

ويكتب حسين الهلالي عن جذور الفن السومري.. تماثيل كوديا تحتل مكانها بين فنون العالم، وقصيدة ألواح لحسن الخياط وقصيدة علي شبيب ورد نبوءة دموزي، وفرشاة الفنان تستنطق سومر بقلم احمد ألباقري وهي قراءة في أعمال كامل الموسوي السومرية، وقصة فأس من اللازورد لعبد الحسين ماهود،ومقال عن المسكوت عنه من تاريخ العراق لحسن عبد الرزاق، وقصة قصيرة بعنوان كلاب دي موزي الحزينة لخضير فليح الزيدي، ومقال ينابيع أزلية بقلم هيثم محسن الجاسم، والتراث الرافديني متواصل ومتراص وهو حوار مع العالم الاثاري : فاضل عبد الواحد علي. 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org